النويري

171

نهاية الأرب في فنون الأدب

يحضر منجوتكين عشرة آلاف دينار ومائتي ثوب ، فأسره علي بن الجرّاح وحمله إلى سليمان ، فسيّره إلى مصر . فاصطنع الحسن بن عمّار منجوتكين ، وسار سليمان ونزل طبريّة . فلما بلغ أهل دمشق ما اتفق لمنجوتكين نهبوا داره . وبعث سليمان أخاه إلى دمشق في خمسة آلاف فارس ، فلمّا وصلها أغلقوا دونه الأبواب ، فكتب إلى أخيه بذلك ، فسار إلى دمشق وتلطَّف بأهلها ، وطيّب قلوبهم ، ففتحوا له الأبواب . ودخل البلد واستقر أمره ، وثبت قدمه ، واستتبّ له الأمر ، فنظر في أمر السّاحل واستبدل بولاية الجابرين ، وعزل [ الأمير ] « 1 » جيش بن الصّمصامة من طرابلس الشام واستعمل عليها أخاه ، فحضر جيش إلى مصر ولم يجتمع به . ذكر الفتنة بين المشارقة والمغاربة وهرب ابن عمار وما كان من أمره كان سبب ذلك أنّ سليمان بن جعفر لما عزل جيش بن الصّمصامة عن طرابلس حضر [ جيش ] « 2 » إلى مصر واجتمع بشكر الخادم وبرجوان سرّا وعرّفهما بغض أهل الشّام في المغاربة ؛ وكان جيش أيضا من كتامة وبينه وبين سليمان عداوة متمكنة ، فحسّن لهما الفتك بالحسن بن عمّار ، فوقع هذا الكلام من برجوان بالموقع العظيم مع ما تقدّم بينهما من الوحشة . وعلم برجوان أن القاهرة ومصر قد خلتا من المغاربة ولم يبق فيهما إلَّا العدد القليل ،

--> « 1 » [ ] إضافة للتوضيح . « 2 » [ ] إضافة للتوضيح .